ديار الأحياء
انتقلت مؤخرا إلى مسكن جديد تعمه السكينة و الهدوء, تحوطه أغصان الزيتون وزهور البنفسج التى
تكسبه رائحة جميلة طوال الوقت يكاد المار به يشتم تلك الرائحة على بعد أمتار . لا أخفى عليكم
شيئا فقد انتابتنى حالة من الخوف عند رؤيتى لذلك المسكن لأول وهلة إذ تعلوه هيبة لا يحسها إلا
من شاهده بأم عينيه لكن سرعان ما تلاشت تلك الحالة إثر عبورى من الباب . الصمت يطبق على
المكان والظلام دامس فممدت يدى لأتحسس زر الإنارة وبعد محاولات عديده كاد فيها صبرى أن ينفد
إلا أنها باءت جميعا بالفشل! ماذا عساى أن أفعل ولم أتمكن من إحضار أى شىء معى ولا حتى
بعض الملابس! اضطررت للمبيت حتى الصباح .أشرقت الدنيا فى الصباح فانتظرت أن تدب الحياه فى
أطراف البلدة لكن شيئا لم يكن . ولا زالت طيور الصمت محلقة فى سماء البلدة الغريبة. نظرت هنا
وهناك لكى أتمكن من رؤية أحد المارة أو أحد الجيران غير أنى لم أجد سوى رجل فى الثلاثين من
عمره باسم الوحه وضىء المحيا أبيض الثوب معتدل القامة لا تبدو عليه أمارات السفر فاستبشرت






















